الشيخ رحيم القاسمي
143
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
والخدمات الاجتماعية وترويج الدين وإرشاد الناس . وبعد 35 سنة من سكناه بها هبط مدينة قم وتوفّي بها . 221 . الصدر السيد إسماعيل بن صدر الدين عالم فاضل ، فقيه أصولي ، محقّق فكور نابغ . ولد 1258 . « 1 » أصل أبيه العلامة السيد صدر الدين الموسوي العاملي من جبل عامل من قرية تسمّي شدغيث قرب معركة ، وهي اليوم خراب . هاجر منها أبوه في فتنة الجزار إلي العراق ، ثمّ إلي أصبهان ورأس بها وصار له جاه عظيم . ثمّ توفّي بها أبوه وعمره خمس سنين . فتربّي في حجر أخيه السيد محمّد علي المعروف بآقا مجتهد ؛ فقرأ عليه النحو والصرف والمنطق والبيان وبعض الأصول والفقه ، حتى بلغ الرابعة عشرة من عمره ، فتوفّي أخوه . « 2 » فتكفّل تدريسه الحاج الشيخ محمّد باقر النجفي ، فقرأ عليه شرح اللمعة ، وبذل الشيخ همّته في تربيته ، حتى فاق أبناء عصره في أوان حلمه ، وصار يعدّ في الأفاضل . « 3 » فهاجر إلي النجف سنة 1281 ليدرك بحث الشيخ العلامة المرتضي الأنصاري ، فلمّا وصل كربلا وصله نعي الشيخ ، فتوجّه إلي النجف وحضر علي الميرزا الشيرازي في الأصول ، وعلي الشيخ الفقيه الشيخ راضي ، والشيخ الأفقه الشيخ مهدي آل كاشف
--> ( 1 ) . وفي بغية الراغبين ( ج 1 ص 190 ) ذكر عام ولادته 1255 ق . ( 2 ) . ( وأصيب وهو في التاسعة عشر بأخيه ومربيّه ، فوقف علي حجة الاسلام الشيخ محمّد الباقر بن الشيخ محمّد تقي الاصفهاني ، فعني بأمره واهتمّ بشؤونه ، وقام السيد في أخذ العلوم عن باقرها علي ساق ، يصل نهاره بليله وصباحه بمسائه . . . حتى أصبح السيد في أصفهان ممّن يشار إليه بالبنان ، وصرّح الشيخ بأنّه أحرز ملكة الاجتهاد ) . بغية الراغبين ج 1 ص 191 . ( 3 ) . قال العلامة الشيخ محمّد رضا النجفي : ( وهو أدام الله أيامه من أوّل تلامذته ومُدركي فيض صحبته ، وكثيراً سمعناه يقول : إنّ جميع ما بلغته من المراتب إنما هو ببركته وتربيته . وكان يحبّه شديداً ) . الحصون المنيعة ، مخطوط .